السبت، 5 يناير 2013

خلاص يا أبي

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت أعرف أنك ستموت

لكن هذه المعرفة كانت كالعدم

كنت أعرف أن الوداع سيحين ولو بعد حين

كنت أعرف أننا سنفترق ولن يبقى لي إلا الحنين والعيش مع ذكريات تسوم القلب ألم العجز عن استعادة بعض لحظات من الحقيقة بدلاً من الغرق في بحور التخيل

كنت أعرف أنني سأقرع الباب يوماً فأجد الكرسي فارغاً منك

كنت أعرف أنني سأجلس وحدي أشاهد نشرة الجزيرة وأفتقد عراكنا الناري

كنت أعرف في كل مرة أتلقى اتصالاً بوفاة واحداً من الأقارب أن يوماً سيأتي أتلقى فيه اتصالاً عنك

حين اتصل بي أخي في ذلك المساء ليقول لي : خلاص

خلاص ؟ كيف خلاص ؟

خلاص ؟ ما خلاص ؟

خلاص ؟

آه يا أبي ، وكيف الخلاص من ذلك الوجع ؟

كيف الخلاص من ذلك المرار والشجن ؟

خلاص ، قالها أخي وانتحب

قالها ثم صاح بصوت له صدى : أبويااااااااااااا

خلاص يا أبي

كنت أعرف أنه سيأتي يوم ( خلاص ) يا أبي

في كل مرة دخلت المسجد القابع على أول المقابر كنت أعرف أن يوماً سيأتي أدخله لأنك في الخشبة

في كل مرة وقفت على قبر كنت أقول المرة القادمة ربما ....... ثم أطرد هذا الخاطر

كنت أعرف أنك سترحل مع الراحلين وستترك ذاك الفراغ الرهيب وتلك الذبحة التي في الصدر

تحاشيت أن أدخل عليك منذ اشتد بك الوجع

حين بدأت ملامح الموت النازل بك تكشف عن نفسها في ملامحك

غادرت غرفتك في المستشفى ولم أعد

انتظرت على سلالم المستشفى أربعة أيام لا أجرؤ على الدخول

كنت أريد أن احتفظ بملامحك التي أحببتها والتي سكنتني طوال أربعين عاماً يا أبي

اشتد بك الوجع وقرروا نقلك لمستشفى أخرى على وجه السرعة اخترت المهام البعيدة ، اخترت المهام التي لا تجعلني قريباً منك وهم ينقلوك

فلما وجدتك أمامي فجأة لمحت السكرات التي أعرفها وأنت تعالجها ومع أنها كانت لقطة خاطفة لكنها تطاردني إلى الآن يا أبي

حين قال لي أخي في الهاتف : خلاص

لم أفكر أن أدخل عليك ولا أن ألقي نظرة وداع

وحين وقفوا على الغسل لم أفكر حتى مجرد تفكير أن أقف مع إخوتي

وحين قالوا انتهينا هيا ننقله إلى عربة الموتى فررت بعيداً

وحين وصلنا للقبر ووضعوا النعش على الأرض بجواري لم أجرؤ أن أنظر إليك ولو بطرف عيني

لم تنزل من عيني دمعة

لم يكن هذا ثباتاً أو تماسكاً بل عجز عن الفهم وإلى الآن يا أبي

مذ رحلت مع الراحلين يا أبي وصورتك وأنت تشكو إلي ألم ذراعك تحيل حياتي ألما لا يحتمل

مذ رحلت مع الراحلين يا أبي ونظرة عينيك إلى البيت الذي بنيته بكدك وتعبك ، نظرة عينيك إلى البيت وأنت في نظرة لسيارة الإسعاف تطاردني

كانت نظرة وداع بحق

لم يكن مرضك شديداً ولم يكن يبدو كمرض موت لكن النظرة كانت نظرة وداع يا أبي

اليوم بدأت استوعب مرار الحقيقة

بدأت أستفيق وأدرك

هاجمتني ذكريات طفولتي معك

تذكرت القطار الذي اشتريته لي

والبنطلون الكاوبوي

تذكرت وأنا أركب معك على الدراجة

وتذكرت حين سقطت على وجهي وسال الدم منه وفي عينيك نظرة رعب وهلع لا تنسى

تذكرت أشياء كثيرة معك وعنك يا أبي ليس فيها ذكرى واحدة تخلو من حنانك الذي كان أشهر صفاتك وأكثر بضاعتك

خلاص ، قالها أخي يا أبي وأغلق السماعة

أول شيء فكرت فيه أن أتصل بك

في هذه المناسبات كنت أول من اتصل به لأخبره وأستشيره

أخرجت الهاتف ومسحت رقمك على الفور

في العادة أحب الاحتفاظ بالأشياء للذكرى

لكن معك تخلصت من كل شيء يمكن أن يذكرني بهذا الحدث

ذهبت إلى بيتك حيث كانت أمي هناك

دخلت البيت لأول مرة بعد أن صرت ذكرى يا أبي

جلست أمام أمي

قالت لي : خلاص ؟

قلت لها : خلاص

خلاص يا أبي

جاء اليوم الذي خفته وخشيته يا أبي

خلاص

تلك هي الحياة يا أبي

بكاء الآن بدأ البكاء يا أبي

خالد الشافعى

الجمعة، 4 يناير 2013

الديموكتاتوريّون

الديموكتاتوريّون
محمود صالح عودة
لماذا يصرّ معظم قادة التيّار العلمانيّ في مصر على عرض أنفسهم وكأنّهم ضدّ الديمقراطيّة التي نادوا بها منذ قرن من الزمن؟ فلقد أشبعونا كلامًا وشعارات ومحاضرات في الديمقراطيّة وحاجتنا إليها، لكنها عندما أتت واختار الشعب من يريد انقلبوا عليها، ووضعوا أيديهم بأيدي بقايا الديكتاتوريّة، وصبّوا كلّ طاقتهم في محاولات إفشال التجربة الديمقراطيّة لأنّها أتت بخصومهم السيّاسيّين.

في حدود علمي إنّه من حقك أن تخالف النظام الحاكم وتعارضه سلميًا في الدولة الديمقراطيّة، أمّا أن تسعى لإسقاطه ولو باستخدام العنف والبلطجة وتشويه الحقائق فهذا من مظاهر الديكتاتوريّة، لإنّك حينئذ تسعى لفرض رأيك ومشروعك بالقوّة على خيار أغلبيّة الشعب، وإن كانت أغلبيّة مؤقّتة.

لم تقف القوى العلمانيّة المصريّة - المتستّرة خلف شعار "المدنيّة"- عند محاربة الديمقراطيّة الوليدة، بل ذهبت إلى حدّ فرض الوصاية على المجتمع؛ فقد أعلن قادتها وعلى رأسهم حمدين صباحي أنهم "لن يسمحوا بإجراء استفتاء شعبي على الدستور"، أو بلغة أبسط: نحن ضدّ قرار الشعب وحكم الشعب ورأي الشعب طالما لن يسير على أهوائنا. بعد الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس والذي سبب في انقسام أعضاء "جبهة الإنقاذ الوطني" خفت حدّة الخطاب لا سيما بعد الانقسامات داخل "الجبهة" واتخذ القرار بالمشاركة في التصويت على الدستور بشروط معيّنة والتصويت بـ"لا".

لم يكتف قادة التيّار العلماني بمحاولات عرقلة مشروع الدستور، فقد طالب علاء الأسواني بمنع تصويت "الأميّين" لأنّ الإسلاميّين يستغلّون أصواتهم وفق ادّعائه، في طعن وإهانة مخزيين للشعب المصري وللمسلمين عامّة، كأنّ نقابات الأطباء والمعلمين والمحامين في مصر لا يشكل أغلبيتها التيّار الإسلاميّ "الأمّي"، وكأنّ العلمانيّين لا يتاجرون بشعارات التقدميّة والحداثة وهي منهم براء. إلّا أنّ ضعف الحجّة وانعدام الشعبيّة في الشارع تجعل هؤلاء القوم يلجؤون إلى ترويج الأكاذيب والشائعات، وتزييف الحقائق وغسل الدماغ بدعم من إعلام فاسد ينتمي إلى العصر الاستبداديّ البائد.

الملفت للنظر في المشهد المصريّ الحالي أنّ الذين نادوا بالديمقراطيّة والحداثة والتقدميّة من العلمانيّين أثبتوا أنّهم لا يفقهون منها شيئًا، أو على أقلّ تقدير لا يحسنون ممارستها ولا حتى القبول بها وبنتائجها. على الجهة الأخرى، أثبت التيّار الإسلامي أنّه يمارسها على أرض الواقع وإن لم يُحسن التنظير حولها ولا يتغنّى بها كما يتغنّى الفريق الآخر، وعلى رأس هؤلاء التيّار السلفيّ الذي شارك حديثًا في الانتخابات برغم أنّه كان يعتبرها كفرًا، وأثبت أنّه أكثر مرونه وقابلية للتجديد من التيّار العلمانيّ، بالرغم من التحفظات على ممارسات بعض السلفيّين.

في مقالة نشرتها له صحيفة "فاينانشل تايمز"، كتب المنسق العام لما يسمّى "جبهة الإنقاذ الوطني" محمّد البرادعي إنّه "من المثير للسخرية أن الثوّار الذين أطاحوا بالسيد مبارك يتلقون الآن الدعم من أعضاء حزبه القديم، إذ اتحدوا من أجل مواجهة "مشروع إسلامي" غامض يسعى لتنفيذه السيد مرسي ومؤيدوه"!.وهو اعتراف خطير في الوقت الذي يقوم به الفلول ومن معهم بأعمال عنف وقتل وتخريب، ويسعون بكلّ جهدهم لإدخال البلد في حرب أهليّة، بينما تواصل الجهة الأخرى كظم الغيظ إلى أقصى حدّ. كما أنّ هذا القول يضع البرادعي وجماعته في خانة الاتهام المباشر للجرائم التي قام بها هؤلاء.

لم تكتف "جبهة الإنقاذ" بالوقوف مع الفلول ضد السلطة المنتخبة والشرعيّة الوحيدة في البلاد، بل رفض أعضاؤها الحوار المفتوح الذي دعا إليه الرئيس مرسي، بينما كانوا في السابق يهرولون لمقابلة حسني مبارك وأركان نظامه في ذروة استبدادهم وطغيانهم.

ليست الخلافات السياسيّة حول الإعلان الدستوري هي المشكلة الوحيدة في مصر الآن، إنّما هناك ملفات فساد كبيرة من المرجح أنها سوف تنكشف فيما بعد، بعد خلع النائب العام عبد المجيد محمود الذي عيّنه حسني مبارك، ولهذا "الخلع" صلة مباشرة بالأحداث الدامية التي شهدتها مصر في الأيّام الماضية، كون الذين يدورون في هذا الفلك الفلولي من نفس صنف مبارك.

كما أنّه بعد استدعاء المنسق العام لـ"جبهة الإنقاذ" محمد البرادعي لتدخل الجيش بطريقة ملتوية وطلبه الإدانات من أمريكا وأوروبا حول ما يجري في مصر، وتحريضه على الجمعيّة التأسيسيّة للدستور بقوله إنّها "كافرة" بالهولوكوست - وفق الرواية الصهيونيّة - ولا تشمل ضمان حقوق "البوذيين"، يثبت هو ومن معه أنّ مشكلتهم ليست مع مرسي وأنصاره بل مع الشعب المصري "الكافر"، وأنّ مهمّتهم إجهاض التجربة الديمقراطيّة في ظلّ حكم التيّار الإسلاميّ.

بعدما تراجع مرسي عن الإعلان الدستوري المثير للجدل بقيت "الجبهة" على ذات الموقف الرافض، حتى في ظلّ إمكانية انتخاب جمعيّة تأسيسيّة للدستور بشكل مباشر في حال رفض الشعب الدستور الحالي في استفتاء 15 ديسمبر، وهو ما يؤكّد بوضوح خوف هؤلاء بل معارضتهم ولو بالعنف الاحتكام للشعب حول أيّ قضيّة.

إنّ بعض الذين كانوا يبشروننا بالديمقراطيّة طيلة الوقت أثبتوا أنّهم خصومها بل ألدّ أعدائها، على الأقل حينما تكون عندنا وليس في أمريكا أو دول الغرب. وإن كان منهم "الأمريكوقراطيّون" كما سمّيتهم في مقال سابق فإنّ هؤلاء اليوم يستحقّون لقب "الديموكتاتوريّون"؛ ديمقراطيّون في الظاهر، ودكتاتوريّون فاشيّون في الباطن. وما لم يحترموا إرادة شعوبهم ويسعون إلى توعيتها بدلاً من تضليلها لمصالح أنانيّة، فإنّهم سيبقون كما كان حالهم في عهد الاستبداد؛ معارضو فنادق يجيدون الظهور على شاشات التلفزيون لكن بلا رصيد شعبي حقيقيّ، ولا قيمة تذكر.

غواية السلطة وفتنتها


غواية السلطة وفتنتها

بقلم: عطيه عيسوى

لو تفكر المتصارعون علي السلطة في عواقبها ما تكالبوا عليها بوسائل مشروعة وغير مشروعة ولما أريقت دماء غزيرة أو ثكلت أمهات وترملت زوجات عديدة ولا خربت ممتلكات كثيرة‏.

ليتهم تذكروا حال عمر بن عبدالعزيز وهو يبكي في مصلاه وزوجته تسأله عما أبكاه فيقول: يافاطمة إني تقلدت أمر أمة محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والعاري المجهود والمظلوم المقهور, والغريب المأسور, والكبير ذي العيال في أقطار الأرض فعلمت أن ربي سيسألني عنهم.

 لو استوعب قادة الإخوان وأشياعهم والليبراليين واتباعهم قول الخليفة الخامس: يهدم الإسلام زلة عالم وجدال منافق وأئمة مضلون لفكروا ألف مرة قبل النطق بكلمة تحرض علي العنف أو تزهق الروح أو تهدم الأسرة أو تفرق الجماعة بتصيد الأخطاء وتهييج السوقة والدهماء. ولو تدبروا قوله: لأن ألقي الله بمعاصيهم خير من أن ألقاه بدمائهم لأدركوا مدي حرمة دم الإنسان عند الله لدرجة يهون معها التغاضي عن ارتكاب المعاصي بدلا من سفك الدماء.

ولو اعتبر الذين اعتادوا السمع والطاعة بلا تفكير أو تدبر فيما يقال أو يطلب منهم مثلما فعل أعرابي قبل1400 سنة لتفادينا كوارث عديدة. فقد تصدي الاعرابي للخليفة الثاني عمر بن الخطاب عندما طلب من الناس أن يسمعوا ويطيعوا قائلا: لاسمع ولا طاعة يا أمير المؤمنين معتقدا أن عمر لم يعدل وهو يوزع الأكسية فأعطي كل واحد ثوبا واستأثر لنفسه بثوبين. عندئذ طلب الخليفة من نجله عبدالله أن يرد علي الرجل فقال الابن: إن أبي طويل القامة لا يكفيه ثوب فأعطيته ثوبي فوصله بثوبه. عندها فقد اقتنع الأعرابي قائلا: الآن قل فنسمع يا أمير المؤمنين. لم يخش الرجل في الحق لومة لائم ولم يصر في الوقت نفسه علي الباطل. أما الخليفة فكانت خشيته لله أعظم وموقفه مع الرجل أكرم فلم ينتقم منه ولم يسارع رجاله باعتقاله وتعذيبه أو إرساله إلي ما وراء الشمس ولم يقم نجله عبدالله بسب المسئولين عن الأمن أو يتوعدهم لأنهم لم يمنعوا الأعرابي من التجرؤ علي الخليفة كما فعل نجل رئيس سابق مع محافظ لبورسعيد.

الصراع علي السلطة هو الذي أودي بحياة نحو خمسين ألفا في ليبيا حتي سقط نظام حكم القذافي الديكتاتوري, وأكثر من أربعين ألفا حتي الآن لاسقاط نظام بشار الأسد. هو الذي أشعل حربا أهلية في الكونغو ـ كينشاسا, راح ضحيتها خمسة ملايين إنسان قتلا وجوعا ومرضا وكاد يشعل حربا عرقية في كينيا قبل أربع سنوات بسبب الخلاف علي نتائج انتخابات الرئاسة فسقط1400 قتيل وتشرد300 ألف آخرين وبسببه عاش أبناء زيمبابوي أسوأ أيام حياتهم في الفترة نفسها تقريبا عندما تشبث موجابي بكرسي الحكم حيث تدهور الاقتصاد ووصل التضخم إلي أرقام فلكية, وضاقت الأرض علي الناس بما رحبت. هو الذي أزهق أرواح ثلاثة آلاف إنسان وشرد ربع مليون آخرين في ساحل العاج عام2010 عندما رفض لوران جباجبو تسليم السلطة للمرشح الفائز الحسن وتارا ولم يترك الكرسي إلا بعملية عسكرية بمساعدة فرنسية وتم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ولم تكن سيراليون أحسن حظا حيث شهدت حربا أهلية بين عامي1991 و2002 راح ضحيتها خمسون ألف شخص بعد أن أعمي بريق السلطة عيون المتصارعين عليها دون أي اعتبار لكرامة المواطن أو إنسانيته. وحدث الشيء نفسه في ليبيريا المجاورة.

وما يحدث في الصومال والسودان فحدث ولا حرج.. في الأولي أودي الصراع بين الإخوة الاعداء من قادتها إلي إزهاق أرواح نصف مليون صومالي منذ سقوط نظام حكم سياد بري عام1991 وتشريد ثلث أفراد الشعب وتخريب البلد, وكلما توصلوا إلي اتفاق نقضوه برغم ان دينهم واحد ومذهبهم واحد ومن عرقية واحدة. أما في الثانية فمازال الصراع علي السلطة بين أحزاب المعارضة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بقيادة عمر البشير بمثابة الزيت الذي يزيد نيران الخلاف والتمرد اشتعالا دون أن يلوح في الأفق حل قريب.. انفصل الجنوب بثلاثة أرباع البترول المنتج, وانطلقت حركات التمرد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق مهددة وحدة أراضي البلاد للمرة الثانية ولم يتعظ أحد لا الذين في الحكم بأن يستوعبوا متطلبات العصر ودروس ثورات الربيع العربي باحترام حقوق الإنسان وإجراء انتخابات حرة ولا الذين في المعارضة بوضع مصلحةالوطن فوق كل اعتبار. وكفي ما سفك منها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق, ومن قبلها الجنوب الذي أهلكت حربه الأهلية مليوني إنسان

من عبد الرحمن يوسف الى الرئيس محمد مرسى


من عبد الرحمن يوسف الى الرئيس محمد مرسى

سيقضون عليك | بقلم : عبد الرحمن يوسف

 يا سيدى... تخلص منهم، فى كل المواقع، وفى كل مكان، وابدأ بالأقرب لك، وبالأماكن الحساسة، وبغير ذلك لن تنجح أبدا، بل ستفشل فشلا ذريعا.

سيقضون عليك يا سيدى!

 إياك أن تصدق أن ولاءهم للدولة أو للمنتخبين أو لأى شىء سوى مصالحهم ومصالح من يحركهم من الداخل والخارج.

أنا أدرك أنك رجل خيِّر، تحمل نوايا طيبة، تحاول أن توفق بين الأضداد، وأن ترضى جميع الأطراف، تعمل ساعات وساعات كل يوم، والوضع فى البلد كمرجل على النار، فكلٌ فرح بما لديه، وكل يكيد للآخرين، وأنت فى المنتصف لا تكاد تملك حلا لأى مشكلة من المشاكل التى تراكمت على مدار عقود، والإعلام يتفنن فى تصوير فشلك وعجزك، ويتقولون عليك بالحق وبالباطل.

لقد ورثت تركة هى أقرب ما تكون إلى حافلة معطلة، ولكنك مطالب أن تصعد بها جبلا عاليا، وهيهات أن تقدر على ذلك وهى بلا محرك.

 لقد أخطأت يا سيدى، فقد قالت تصرفاتك كلها أنك قد عاينت هذه الحافلة المعاينة النافية للجهالة، وبالتالى لن يقبل منك الناس أن تقول الآن إنها معطوبة، وسيعتبرون أنك أنت من أعطبتها، وأن المشكلة فى قدرتك المحدودة على القيادة.

كان خيرا لك أن تقول من البداية سأصلح هذه الحافلة قبل أن نتحرك، وأن تبدأ بإجراءات ثورية تطهر بها مؤسسات الدولة، وبهذا تصبح الحافلة فى حالة أفضل.

يا سيدى الكريم... لقد وثقت فى أجهزة تحمل نحوك – أنت وكل من هو مثلك – أحقادا تاريخية لا تنسى، هذه الأجهزة بنيت للتنكيل بكم، وصممت لمقاومتكم، وأنفقت عليها المليارات من أجل تشويهكم، وغالبية من يعملون بها يكرهونك كره المؤمن للكفر، ويعملون آناء الليل وأطراف النهار من أجل أن تفشل، ونجاحك دون تطهير هذه المؤسسات وهم كبير، وستدفع أنت الثمن، ولكن لن تدفع الثمن وحدك، فكل شرفاء الوطن سيدفعون هذا الثمن، وسيكتوون بنار هؤلاء الذين نكلوا بنا عشرات السنين.

البلد ليس على قلب رجل واحد، والنار مشتعلة، والبنزين بجوار النار، ورجال الإطفاء هم من أشعل النار، وهم من يسخر كل حياته من أجل صب البنزين على كل الحرائق المشتعلة، لكى تمسك النار فى ثوبك أنت.

يا سيدى... سيسرقون باسمك، وسينتهكون الأعراض باسمك، وسيقتلون باسمك!

 يا سيدى... هؤلاء ليسوا أصدقاءك، وهم أسعد الناس بأى بيان تذيعه الإذاعة يبشرهم بأنك قيد الإقامة الجبرية، أو ما هو أسوأ.

 يا سيدى... تخلص منهم، فى كل المواقع، وفى كل مكان، وابدأ بالأقرب لك، وبالأماكن الحساسة، وبغير ذلك لن تنجح أبدا، بل ستفشل فشلا ذريعا.

 اخصائى النفخ

هانى سيد امين

ارض الكنانة من يعبث بأمنك

ارض الكنانة من يعبث بأمنك
بقلم اسامه البهنساوي
حدث خلال الاسبوعين الماضيين تطورات خطيرة تضع مصر وامنها على المحك وتنذر بحرب اهلية فلأول مرة يتم استخدام السلاح فى الصراع و يتم مهاجمة منشآت الدولة والاستيلاء عليها و حرق مقارات الاحزاب و الاعتداء على رموز العمل الوطنى من الجانبين  هذا كله مرفوض جملة وتفصيلا. ان الفوضى وحشد الجماهير تشكل غطاء مناسبا لكل من تسول له نفسه للعبث بأمن مصر حيث يصعب القبض عليهم لانهم يندسون وسط الشرفاء. ومعلوم للكافة ان مصر مستهدفة فى امنها واستقرارها من الداخل والخارج هناك من يدفع بالمليارات لزعزعة امن مصر واستقرارها ولتفويت الفرصة على هؤلاء فأنا اقترح ان يقوم بيت العائلة والمشكل من الازهر والكنيسة بعمل وثيقة شرف توقع عليها كافة  الاحزاب والقوى الوطنية واذا ما تجاوزت اى من الاحزاب هذه الوثيقة يقوم بيت العائلة ببيان المتجاوز امام الشعب المصرى كافة ويكون هذا من خلال  مؤتمر صحفى تحضرة وسائل الاعلام وتتضمن الوثيقة :

·         اللجوء الى الحوار اولا فى حالة وجود اى خلاف بين القوى السياسة بعضها البعض او بين القوى السياسية والحكومة

·         تكون المظاهرات والاعتصامات هى اخر ما نلجأ اليه لتفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه العبث بأمن مصر

فالتحاور هو الاسلوب الراقي والمهذب لحل مشاكلنا وقد قالها المخلوع من قبل ( انا اتحاور مع الشيطان علشان بلدى ) فهل يكون المخلوع اكثر وطنية منكم

للحوار اداب يجب على كل الاطراف مراعاتها والالتزام بها :

* لا يفرض طرفا ارادته على الطرف الاخر ويضع شروطا تعجيزية للحوار فعلى ماذا نتحاور اذن

* ان يكون كل طرف على علم بموضوع الحوار

* ان يتأدب كل طرف فى اختيار الالفاظ

* ان يحترم كل طرف عقيدة وراى الطرف الاخر

اذا فشل الحوار عندها يمكن اللجوء الى المظاهرات والاعتصامات لكنها ايضا لها ضوابط واداب يجب الالتزام بها منها :

* عدم الاعتصام امام المحاكم والمنشآت العامة والخاصة وتعطيل مصالح البلاد والعباد

* عدم استخدام الاسلحة والعصى والآلات الحادة والمولوتوف فى المظاهرات والاعتصامات

* عدم تظاهر فصيلين مختلفين فى نفس المكان ويجب ان يكون تظاهرهما فى يومين مختلفين

* عدم مهاجمة مقرات الاحزاب والمنشآت العامة والخاصة

* لا يجوز استخدام العبارات البذيئة والالفاظ النابية فى المظاهرات والشعارات

* يحظر الكتابة على الحوائط والباصات والمترو

ألا تستحق منا مصر ان نحمى امنها واستقرارها  اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

القضاء والفصيل العلمانى فى دولة «حلمبوشة»

معاً نفكر ـ 184 ـ

القضاء والفصيل العلمانى فى دولة «حلمبوشة»

قبل الإسلاميون بالديمقراطية وانخرطوا فى الحراك السلمى، بينما دعاة الديمقراطية كفروا بها.

استعداء هذا التيار الإسلامى المصرى الجارف، لهو من الخطورة البالغة التى لا تعيها هذه القلة النخبوية الساذجة العاجزة، التى تدفع بالصبية والمجرمين أصحاب السوابق إلى الشارع، وستهرب هى، حين تقع الواقعة لا قدر الله.

الديمقراطية وفق مفهوم هذه الأقلية هى الاحتكام للشعب أو كما يقولون السيادة للشعب، والمضحك أو لنقل الفاضح لهم، أنهم يهربون من الشعب مكتفين بضجيج طفولى فى الشوارع، وهاهى مصر وقد احتكمت للشعب أربع مرات منذ قيام الثورة وتحديداً منذ استفتاء 19 مارس 2011 مروراً بانتخابات الشعب ثم الشورى وحتى الاستفتاء الأخير الذى بدء السبت الخامس عشر من ديسمبر 2012 مؤطراً بضجيج نخبة عاجزة بآلتها الإعلامية الزنانة الكاذبة، ومع ذلك نتمنى على الله سبحانه وتعالى رغم هذه التأثيرات السلبية، أن يكون هذا الاحتكام الأخير إلى الشعب أيضاً، استفتاءً كاشفاً فارزاً بإذن الله.

حتى بعد مغرب اليوم السبت وقبل قليل من إرسالى المقال للجريدة، ورغم الإعلان عن مد التصويت إلى الساعة التاسعة فالطوابير الطويلة لم تنقطع طوال اليوم،  سواء أمام اللجان الاستفتائية أوداخلها وهى حالة جديدة إيجابية مقارنة بما سبق، يعنى الأوقات كلها كانت أوقات «ذروة»، أما الدور الإيجابى الرائع للمرأة المصرية منذ قيام الثورة وحتى اللحظة فلم ينقطع، كما لم يكن هناك أثر للدعوة بالمقاطعة، ومن ثم وبغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، فالتحية واجبة للمواطن المصرى أياً كان انتماؤه السياسى.

وفى المقابل، ألم يئِن لقادة العمل الإسلامى أن يدركوا أنهم أساتذة فى تضييع الفرص الإلاهية والمنح، وأن عليهم أن يلتحقوا بمدارس التعليم الابتدائى فى علوم الإدارة وفنون السياسة، حتى يرتقوا إلى التعليم العالى فى كيفية الإبداع واختصار المسافات الزمنية لتحقيق الإنجازات الكبرى، التى تعوض المصريين عما أضاعه عليهم نخبة عاجزة وقادتهم الإسلاميين كذلك، طوال ما يقرب من عامين كاملين، وهل سيدرك القادة الإسلاميون، أن سياسة «الطبطبة» من جانب، ثم من الجانب الآخر فإن عدم تأسيس إعلام جاذب يفند أكاذيب المعارضة، قد أثر بالسلب وحقق خسائر سياسية معتبرة؟

هب أن بلداً ما قامت فيه ثورة مثل ثورتنا وبه فصائل سياسية مثل فصائلنا وبتنوعها بالضبط، وهب أن القضاء هناك به أقلية فاسدة من القضاة وأكثرية مسيسة تميل بحدة ناحية الأقلية السياسية العلمانية، فتجمع الفسدة مع العلمانيين من القضاة معاً ضد الحاكم، عبر تعويق مسيرة هذا البلد، فماذا يفعل القائم على حكم هذا البلد فى مثالنا هذا؟

أولاً، الإجراءات الآنية:

1 ـ أن يضبط أعصابه ويصبر ويدقق فى قراراته قبل إصدارها، بحيث يمنع «تلكيكات» هؤلاء القضاة، وعلى التوازى يتواصل مع الشرفاء داخل هذه الهيئات القضائية ويستشيرهم، على كيفية التحكم فى مفاصل القضاء ورؤوسه، وفى التفتيش القضائى كذلك مع تطوير دوره وفق «كود» محكم، دقيق وحاسم ومؤثر، فى المتابعة والرقابة، والضبط الموثق للفساد القضائى.

2 ـ  أن يبحث عن سبل لتطعيم عاجل «سنة تقريباً» للقضاء والنيابة، بكوادر شريفة من هيئات قضائية موازية، تحت عنوان «تغطية بطء التقاضى» بل ولتحقيق ذلك بالفعل، كما تمثل هذه الكوادر الشريفة مع الشرفاء الموجودين فى الأساس، احتياطياً استراتيچياً حال إضرابات الفسدة والمسيسين.

الإجراءات المتوسطة الأجل:

1 ـ يشرع على الفور فى تأسيس أكاديمية لإعداد القضاة والنهوض بمهنيتهم وللبحوث والدراسات العليا، كما أنها تستقبل المتفوقين من الخريجين الجدد من كليات الحقوق لمدة ستة أشهر، لتأهيلهم مهنياً وسلوكياً وتوعيتهم بالدور الجديد للتفتيش القضائى الذى يضبط أى مخالفة.

2 ـ القائمين على هذه الأكاديمية يتم اختيارهم بعناية، من القضاة الأكفاء الشرفاء والأكاديميين الخبراء الأمناء.

3 ـ إنضمام الخريجين الجدد لهذه الأكاديمية، يكون وفق درجاتهم وفقط، حتى يتقى الحاكم «التلكيكات» الخاصة بما يسمى بـ «الأخونة»، حيث دولة حلمبوشة بها فصيل إخوانى كذلك، يتبع التنظيم العالمى للإخوان.

إلى هنا، ففى مقال قادم بإذن الله، سنتحدث عن هيئات أخرى هامة جداً فى دولة حلمبوشة، تستأهل إعادة الهيكلة ومن ثم التطهير.

رجل الاقتصاد الذى سينقل مصر نقلة معتبرة إلى الأمام، هو بالضرورة يجب أن يكون ملماً بعلوم الاقتصاد، لكن الأهم أن يكون فى حراكه التطبيقى كرجل الأعمال «المدير» الخبير، يتخير أولوياته من بين الأعلى مردوداً والأكثر تأثيراً إيجابياً على عموم الحالة المصرية، وهذا ما نفتقده فى حكوماتنا المصرية عبر عقودٍ مضت، فلا يكفى أن تأتى برجال أعمال لتمنحهم الحقائب الوزارية، ولكن يجب أن تأتى بالمخلصين منهم، وأن تكون أنت أصلاً واعياً بالنهج المطلوب، حتى تراقب اختياراتهم للسياسات، وبرامجها التطبيقية كذلك.

وهذا النهج الذى قصدته فى الاختيار للحقائب الوزارية، لا يقتصر فقط على الفريق الوزارى الاقتصادى، بل يجب أن يمتد لكافة الوزارات، حتى يتحول الوزير فى مصر من منفذ تستهلكه أعباءٌ غبية وفقاً للتراث المصرى الغبى فى هذا الشأن، إلى رجل «استراتيچيات» ثم موجهاً ومراقباً، ومقوماً إن استلزم الأمر التقويم بعد التقييم، بعد أن نعيد إلى هياكلنا، وكيل الوزارة الأوحد، القائم على دولاب العمل اليومى.

أما الانفتاح على المجتمع الأهلى بمبدعيه، فهو العمود المكمل لرفع الأداء الاقتصادى والأداء الحكومى العام عموماً.

كما أن المشروعات الاقتصادية الكبرى، هى تلك الولادة وهى تلك أيضاً التى تحمل فى طياتها أدوات وآليات جذب تمويلها، وصدقونى وكما أكرر دائماً، مصر فى هذا الشأن بكرٌ، بكرٌ تنتظر إبناً خبيراً مبدعاً.

محسـن صـلاح عبدالرحمن
mohabd55@yahoo.com
السبت 15 ديسمبر
منشورة فى جريدة المصريون الإثنين 17 ديسمبر 2012:ـ

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

تأجيل الأمنيات

تأجيل الأمنيات هند عامر

في قلب كل واحد منا  ( أمنيات ) تنكأ في القلب الجراح.. و تستثير  فيه الأحزان .. وتجتر فيه الآلام ..
(أمنيات)
تستدر دموعنا كلما رفعنا للسماء بصرا وتستنهض انكساراتنا كلما مددنا بالدعاء يدا ويمتد بها رجاؤنا كلما قلنا : يا الـلـَّه

حسنا..

كل أمنية لم تحقق هي جرح اعتاد في القلب السبات وما أشده من سبات
كيف لا وهي (جراح الأمنيات)
والأشد أنه لن يستيقظ من سباته
إلا بتحقق الأمنية أو بموت صاحبها
نحن نكره ذلك
نكره أن نموت
وأمنياتنا لم تتحقق
نكره ذلك و لا نعلم
أنه لها الدواء ولجرحها الشفاء
نعم
قد يكون هذا الحل حلا غريبا للوهلة الأولى
لكن لتطبيقه لذة عجيبة
لا يدركها إلا من جربها

سأروي لكم حديثا عذبا يحوي آية
ثم سأحدثكم بعد ذلك
عن تلك (الطريقة المدهشة)
التي عثرت عليها بين جنبات الآية
والتي نتعلم منها سويا
كيف نداوي (جراح الأمنيات)

اقرأ بقلبك :
يقول صلى الله عليه وسلم :
هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟
قالوا الله ورسوله أعلم
قال : الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور ، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيعلها قضاء ،
فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: أأتوهم فحيوهم
فتقول الملائكة ربنا نحن سكان سمائك ، وخيرتك منخلقك
أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ؟
قال إنهم كانوا عبادا يعبدوني ولا يشركون بيشيئا ، وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء،
قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب (سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَعُقْبَى الدَّارِ)  .
سأعيد و أقرأ بقلبك :
 (ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء.)
هل تملك قضاء حاجتك التي تنكأ في صدرك؟!
هل تملك تحقيق تلك الأماني ؟!
هل تعلم أن عجزك عن ذلك
هو سبب كرامتك في الآخرة؟!
هون عليك :)
فإن لم يحققها الله هنا
فإنه لن ينساها لك هناك
 (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً) 

 أشعر بشلال رضا يغمرني
كلما قرأت ذلك الحديث و تلك الآية
لكن ثمة شرط
إقرأ بقلبك
 (سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
لم يقل سلام عليكم بما سخطتم ولا بما سئمتم
بل
 (بِمَا صَبَرْتُمْ)
قال ابن زيد : بما صبرتم عما تحبونه إذا فقدتموه.
يا لله  كل هذا التكريم
والسبب : (ويموت أحدهم وحاجته في صدره)
كل هذا التكريم
والشرط : (بِمَا صَبَرْتُمْ)
أو تكون تلك الكرامة بالصبر على الفقد
ثم بعد ذلك نغتم ونتسخط !!
هل عرفنا الآن كيف نداوي (جراح الأمنيات) بهذه الآية ؟!
لديك ثلاث قناعات تحتاج لتغييرها لتكون الآية
لجرحك شفاء
وله إنتهاء
وله جلاء

(1)   ليس شرطا أن يتحقق كل ما نريد في دنيانا.
(2) لندع لأمانينا فرصة أن تعيش في “أرواحنا ” ونؤجلها للآخرة
 (3) تذكر : أن عند الله لا تموت الأمنيات

 اللهم إن في قلب من كتب ومن قرأ أمنية تعصف به

اللهم إن كان في تحقيقها خيرا لنا  فعجل بها
وإن كان في تأجيلها مزيد كرامة وثواب اللهم  فأعنا على تأجيلها
اللهم أعنا على تأجيلها
اللهم أعنا على تأجيلها

   كتبته : هند عامر