الأربعاء، 26 أكتوبر 2011

لسلطان عبدالحميد المفترى عليه و قوى الشر التى تآزرت ضده

لسلطان عبدالحميد المفترى عليه  و قوى الشر التى تآزرت ضده. بقلم : على عبدالعال

يكاد أن يجمع العدول من كتاب و با حثى التاريخ على أن تاريخ السلطان عبدالحميد الثانى ناله من التشويه و الافتراء  ما لم تنله شخصية تاريخية على الاطلاق حتى جاوز ذلك الحد المعقول فألصق به من الدكتاتورية و الاستبداد و الطغيان ما جعل أكبر جبابرة البشرية يتضائلون جواره و فى ذلك من الافتراء على الرجل الكثير و الكثير و لما كان السلطان عبدالحميد علم على وجود الدولة العثمانية نظرا لطول الفترة التى قضاها حاكما لها أكثر من ثلث قرن فكان كل حاقد أو طاعن على الدولة التى ظلت تحتضن الخلافة الاسلامية حتى أوائل القرن العشرين يرى فى السلطان الذى هو رأس الدولة الهدف الذى ينبغى أن تصوب له سهام الحقد فألصقوا بالرجل كل نقيصة و شوهوا تاريخه و طعنوا فيه.

ولد السلطان عبدالحميد الثانى بن السلطان عبدالمجيد فى  21سبتمبر عام 1842 م وقد تفتحت عيناه على والده و من بعده عمه السلطان عبد العزيز فوجدهما يحميان حركة الأخذ عن الغرب الصليبى  كما شاهد و لمس عن قرب أطماع الدول الغربية و روسيا فى الدولة العثمانية التى أطلقوا عليها رجل أوربا المريض الذى يتربصون لسقوطه فتقسم أملاكه فأدرك بذلك مدى الخطر الذى يترقب الدولة فى ظل الضعف و التردى الذى لحق بها .

و عند ما تولى الحكم عام 1876 م كانت أطماع هذه الدول فى الدولة العثمانية بلغت اوجهها و كان عليه وحده عبأ مواجهة هذه الاطماع و ايجاد مخرج للدولة منها و لكن أين له القوة على ذلك و قد بلغت الدولة من الانحطاط قبل توليه الحكم ما بلغت .

كان للسلطان عبدالحميد منطلق فكرى و عقيدى يتمثل فى أن الاسلام _ كما جاء فى مذكراته _ (هو الروح التى تسرى فى جسم البشرية فتحيها و تغزو القلوب فتفتحها ) ويرى   (أن القوة الوحيدة التى ستجعلنا واقفين على اقدامنا هى الاسلام  ) (و أننا أمة قوية بشرط أن نكون مخلصين لهذا الدين العظيم )   فكان يستمد من هذه العقيدة القوة  و الصلابة التى تمكنه من مجابهة الأطماع الغربية الصليبية فى دولة الخلافة و كان يرى    ( أن حملات الصليبية الموجهة ضد الدولة العثمانية لم تتوقف قط و لا يزال جلادستون العجوز  "رئيس وزراء انجلترا " يسير على خطى البابافى هذا السبيل   )     (و ما زال النصارى ينفقون الملايين فى سبيل نشر النصرانية ببلاد الاسلام و قد كان عليهم أن يفهموا من قبل أن الحظ لن يحالفهم فى هذع البلاد )  .

 كانت هذه بمثابة الأسس الفكرية التى كان ينظر من خلالها السلطان عبد الحميد الى الصراع الدائر ضد حامية الخلافة الاسلامية و من ثم   (كانت محاولة عبد الحميد فى تنفيذ فكرة التجمع على النحو الذى يؤيد به نفوذ (القوة العربية الاسلامية )  القائمة باسم  (الخلافة العثملنية ) كقوة مقاومة للنفوذ الغربى و من هنا أطلق الكتاب على هذه المرحلة  1876-1908 و هى فترة حكم السلطان عبدالحميد فى تركيا اسم (تركيا الاسلامية )    )

 و لما رأى عبدالحميد أن عقد الدولة العثمانية أخذ ينفرط و أن البلاد الاسلامية تسقط الواحدة تلو الاخرى تحت نير الاحتلال الاجنبى  تونس 1881 , مصر 1882 , بدأ صيحته الى (الجامعة الاسلامية ) و هى أن الدولة العثمانية قاعدة الخلافة الاسلامية و هى ليست للعرب و الترك فقط بل لكل مسلمى العالم شرقا و غربا و ينبغى على المسلمين أن يتحدوا لتحرير أراضيهم و ثرواتهم فى كل مكان من أيدى الغرب الصليبى و أعوانه    "و كان ذلك فى الحق عملا سياسيا كبيرا استهدف به عبدالحميد دعم الوحدة الاسلامية العثمانية كقوة سياسية فى وجه النفوذ الاجنبى و القوى الاستعمارية التى كانت تمر باشد مراحل الغزو على عالم الاسلام شراسة و بعد أن سقطت الهند فى يد بريطانية و الملايو  فى يد هولندا و سيطرت بريطانية و روسيا على حدود فارس و الأفغان و سقطت اجزاء الخليج العربى فى يد بريطانية ايضا بالاضافة الى مصر و السودان و سيطرت فرنسا على الجزائر و تونس "

فكانت صيحته _ كما يقول لوثروب -  بمثابة ( استصراخ  الامم الاسلامية فى كل رقعة من رقاع العالم الاسلامى لتمد يد العون اليه و شد ازره بالالتفاف حوله قاصدا قذف الرعب فى روع الدول الغربية التى خالها تأتمر فيما بينها و تتحد الوسائل للقضاء على المملكة العثمانية )  و قد بلغ أمر هذه الدعوة غايته و هى تكتيل المسلمين و جمع كلمتهم و تهيؤهم للجهاد حتى كان السلطان يفاوض الدول الكبرى و يساومها بل و يهددها أحيانا ملوحا بسلاح الجهاد )

فاجتهدوا على الفكاك منها بالقوة مرة و خلق الدسائس و الاضطرابات مرة و بالحملة على عبدالحميد و تشويه سمعته ثم الانقضاض عليه حتى ينتهى الامر بعزلهو من ثم كانت الجامعة الاسلامية التى دعى اليها عبدالحميد لبعث القوة الاسلامية و الوقوف بها امام الغرب الطامع احدى حلقات الصراع التى ادارها السلطان اثناء خلافته و لم تكن بالطبع هىالحلقة الوحيدة التى صارع فى رحابها عبدالحميد لأن الغرب لم يكن وحده مهتما بعزله و تمزيق دولته بل كانت هناك قوى اخرى لعبت دورا كبيرا سارت به فى اتجاه متواز تماما مع الجهود الغربية ألا و هى المنظمات الصهيونية المتحالفة مع الماسونية فى التهام فلسطين من سكانها العرب و قد بدأت هذه الجهود منذ عام 1897 بانعقاد المؤتمر الصهيونى برئاسة هرتزل فى مدينة بال السويسرية و قرر انشاء الدولة اليهودية خلال خمسين عاما فاستغلت الجمعية الصهيونية الضائقة الاقتصادية التى كانت تمر بها الدولة العثمانية و لجأت الى الاغراء المالى لتحقيق اهدافها و اختارت (آمانويل قره صو ) المحامى اليهودى مؤسس المحفل الماسونى فى مدينة سلانيك لمقابلة السلطان عبد الحميد و عرض مطالبهم عليه و بالفعل تم ذلك بتاريخ 17سبتمبر 1901و قدم اليه عريضة يلتمس فيها منح اليهود منطقة ذات ادارة ذاتية فى فلسطين و فى مقابل ذلك تقدم الجمعية الصهيونية قرضا لمدة غير محدودة قيمته (20) مليون ليرة ذهبية دون فائدة الى خزينة الدولة و (5) ملايين ليرة ذهبية الى خزينة السلطان الخاصة كهدية الا ان السلطان عبدالحميد فور سماعه فحوى العريضة استشاط غضبا و طرد (قره صو )و قال   :   "    انكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن اقبل ان ارض فلسطين ليست ملكى انما هى ملك الامة الاسلامية و ما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن ان يباع و ربما اذا تفتت امبراطوريتى يوما يمكنكم ان تحصلوا على فلسطين دون مقابل    )

 و لم يكتف السلطان بذلك و انما اصدر عددا من الارادات السنية يحظر فيها على ولاته السماح لليهود شراء اراض فى فلسطين و استقرارهم فيها جاء فى احد فرماناته    ( لا يسمح باجراء ينتج عنه قبول اللاجئين اليهود المطرودين من كل بلد يترتب عليه انشاء حكومة موسوية فى القدس مستقبلا  .............   لماذا نقبل فى بلادنا من طردهم الاوربيون المتدنون و اخرجوهم من ديارهم  ؟       نطلب الى مقام الصدارة اتخاذ قرار عام فى هذا الموضوع    )   و لم يقتصر السلطان على الصدر الاعظم   _ رئيس الوزراء -  و انما اصدر فرمانا موجها الى السلطات العسكرية مباشرة يأمرهم فيه منع قبول اليهود أو اسكانهم فى فلسطين   .

 فقد أدت مواقف عبدالحميد المتصلبة أمام المشروع الصهيونى الى جعلهم يوقنون باستحالة تحقيقه طالما بقى على سدة الحكم و قد عبر هرتزل عن ذلك بقوله  :   (لقد فقدنا الامل فى تحقيق آمال اليهود فىفلسطين فاءن اليهود لن يستطيعوا دخول الارض الموعودة طالما ظل عبدالحميد قائما فى الحكم مستمرا فيه )

و من ثم كان خلع عبدالحميد و تمزيق حكمه هدف و غاية لا يمكن الرجوع عنها و سوف نرى فيما بعد الدور الصهيونى فى انقلاب 1908 الذى نتج عنه عزل السلطان عبدالحميد .

و يبقى لكل متأمل كيف صارع السلطان عبدالحميد قوى الشر التى اتحدت ضده و اسقاط حكمه أن يستوعب الدور الذى قامت به      "جمعية الاتحاد و الترقى المسونية   " و ترجع جذور هذه الجمعية الى الجالية اليهودية المهاجرة من الاندلس الى مدينة سلانيك العثمانية منذ 1512م و عرفت ب (يهود الدونمة ) وفد ت على تركيا و رحبت بهم الدولة آنذاك نظرا لثرواتهم المالية و استقر بهم الحال فى سلانيك و زادت ثرواتهم و قويت جاليتهم ثم ظهر منهم يهودى اسمه (شبتاى ) ذهب الى بيت المقدس و أعلن أن الأوان قد حان لعودة اسرائيل ثم جاء الى استنبول معلنا اسلامه و اسلم معه جماعة عرفوا ب(الدونمة )و قد سجل كثير من المؤرخين أن اسلام هذه المجموعة لم يكن الا لتحقيق غايتهم و مآربهم ثم اشتد نفوذهم خلال حكم السلطان عبدالحميد و انشأ لهم (قره صو) المحافل الماسونية فى سلانيك  (و المعروف أن مدينة سلانيك كان بها خمس محافل ماسونية تضم 50الف يهودى و كان لها اتصال بجمعية الاتحاد و الترقى و تأثير فى انظمتها ) يقول الكاتب الغربى (بين هيس ) :     "    ( الدونمة )  كثيرون منهم مدحت باشا حاكم ولاية الدنوب الذى كان ابن حاخام هنغارى و هو الذى أنشأ المدارس اليهودية فى الشرق الادنى وكان قادة حزب الاتحاد والترقى من الدونمة  وكذلك اتاتورك والدكتور ناظم وفوزى وطلعت ونعوم افندى وغيرهم "

 فكانت جمعية الاتحاد والترقى هى الاداة التى استخدمتها الدول الغربية والجمعية الصهيونية فى تنفيذ المخطط الصليبى الصهيونى ضد الدولة العثمانية وكان موقف  السلطان عبد الحميد منه موقف العداء لهم ولمخططاتهم وكان موقفهم منه كذلك.

وكان فى طيات حركة الاتحاد والترقى تتخفى دعوة اشمل منها واشد خطورة على الوحدة الاسلامية الا وهى ( الجامعة الطورانية ) التى قامت على إعلاء الجنس التركى وان جذورة تنتهى عند الحضارة المغولية وجنكيز خان وانهم امة اشد عراقة فى التاريخ من العرب ومن ثم يجب صهر جميع عناصر الدولة العثمانية فى الجامعة الطورانية وتتريك العرب انفسهم .

كانت ( الجامع الطورانية ) تهدف الى خلع الجذور الاسلامية للدولة العثمانية وإعادة توثيقها الحضارة المغولية كما كانت تسعى الى خلق الصراع بين شقى الدولة - العرب والترك- وذلك لان جمعية الاتحاد والترقى دعت الى تتريك عناصر ومنهم العرب  الذين حتما لن يقبلوا هذه الدعوة وينشا الصراع بينهم وبين الترك مما ينتهى بإنفصالهم وتمزيق الخلافة الاسلامية التى قامت على توحيد جميع المسلمين تحت راية الاسلام وقد غذى النفوذ الغربى اتجاة هؤلاء الدعاة االمتطرفين وايدهم ووجد فيهم من يحقق هدفه من تمزيق هذا الكيان السياسى وتقسيمه والسيطرة علية عن طريق الاحتلال وقد اتاح هذا فعلا لاستعمار ان يحقق هدفا خلال الحرب العالمية الاولى وبعدها فى السيطرة على وحدات العالم العربى وحكمها ولذلك فقد اطلق بعض المؤرخين على حركة الدستور العثمانى  1907 وسقوط عبد الحميد 1909 وتسلم الاتحادين ذمام السلطة اسم  الثورة الصغرى وان قيام كمال اتاتورك بإلغاء الخلافة فى عام 1924 هو الثورة الكبرى .

 مما سبق يتبين قوة التحديات التى وقفت امام جهود السلطان عبد الحميد وسعيه الى حماية الدولة العثمانية وباقى البلاد الاسلامية من خطر الاستعمار والاطماع الصهيونية والدسائس الماسونية الا ان تحالف قوى الشر كان اقوى من صمود عبد الحميد ولن نجد دليلا على صمود عبد الحميد وحده فى قلب هذا الصراع من اعترافات تيودور هرتزال التى سجلها فى مذكراته التى ظل يكتبها حتى عام 1904 وما بذله من جهد ضخم فى سبيل الدولة العثمانية بقيادة هذا الرجل الذى استعمل معه كافة سبل الترغيب والترهيب حتى سجل له التاريخ كلمات خالدة : ( بلغوا الدكتور هرتزال الا يبدل بعد اليوم شيئا من المحاولة فى هذا الامر ( التوطن بفلسطين)  فانى ليست مستعد الى ان اتخل عن شبر  واحد من هذه البلاد ليذهب الى الغير فالبلاد ليست ملكى بل هى ملك شعبى الذى روى ترابها بدمائه ولتحتفظ اليهود بملاينهم من الذهب )

 و عرف اليهود ان طريق السلطان محفوف بالخطر إذن فليزول السلطان و ليفتح الطرق أتباعهم الاتحاديون  يقول طه الولى   :  ( كانت غاية اليهود إزاحة السلطان عبدالحميد من طريقهم الموصل إلى فلسطين و لذلك تمكنوا من رشوة بعض رجال الدين و دفع الاتحاديين إلى الثورة عليه و التخلص نهائيا منه تمهيدا للتخلص من الاسلام نفسه فيما بعد و قد واتت هذه الحركة الارتجاعية أملها بالنصر لليهود فقام الجيش بحركته الحاسمة متقدما نحو يلدز طالبا إزاحة العرش من تحت سيده الذى رفض النزول عند مغريات اليهود لتحقيق مطامعهم  ) .

و هكذا تطورت الامور بسرعة حتى تحرك الجيش الثالث العثمانى فى مقدونيا و ضخمت الصحافة الخاضعة للنفوذ الصهيونى هذا التحرك و كأن الجيش العثمانى بتمامه قد هب فى وجه السلطان عبدالحميد و أن هذه الانتفاضة نابعة من الشعب التركى و أدى ذلك إلى نجاح حركة الجيش فى 24يوليو 1908م و خضوع السلطان عبدالحميد لمطلب الجيش ثم إلى تنحيته تماما عن العرش عام 1909و كان الذى أبلغ السلطان قرار الخلع هو (قره صو ) عضو حزب الاتحاد و الترقى اليهودى مؤسس محافل سلانيك الماسونية و انتخب حاييم ناحوم حاخام أكبر عقب سقوط السلطان و استطاع أن يحصل لليهود على عدة إمتياز فى البلاد التى تتألف منها السلطة العثمانية و يقول بعض المؤرخين :  "إن الانقلاب العثمانى أمر بيت له يهود سالونيك منذ نصف قرن حتى يتم على أيدى متأسلمين كانوا يهودا فى الاصل فأسلموا لأجل هذه الغاية و لا ريب أن هذا الانقلاب قد أسلم زمام تركيا لليهود الماسون الدونمة  : ( طلعت و جاويد و جمال و نيازى و كمال  )

فقد أرسلت الحكومة التى تولاها كمال أتاتورك الحاخام حاييم ناحوم مندوبا لها إلى لاهاى و ناطت به معاجة القضية التركية فمهد السبيل إلى الصلح الذى أقرت فيه تركيا بالتنازل عن صيبغتها الاسلامية و عن اللغة العربية و الشريعة الاسلامية .

 و فى مذكرات السلطان عبدالحميد يقول رحمه الله فى رسالة كتبها بعد خلعه من الحكم إلى شيخه   : " محمود أبو الشامات "  :  ( أننى لم أتخل عن الخلافة الاسلامية لسبب ما سوى أننى بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الاتحاد المعروفة باسم جون تورك و تهديدهم اضطررت و اجبرت على ترك الخلافة إن هؤلاء الاتحاديين قد أصروا على بان أصادق على تأسيس وطن قومى لليهود فى الارض المقدسة و رغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف و أخيرا وعدوا بتقديم  150 مليون ليرة إنجليزية ذهبا فرفضت هذا التكليف  . لقد خدمت الملة الاسلامية و الامة المحمدية ما يزيد على ثلاثين سنة فلم أسود صحائف المسلمين آبائى و اجدادى من السلاطين و الخلفاء و بعد جوابى القطعى اتفقوا على خلعى و أبلغونى أنهم سيبعدونن إلى (اسلانيك ) فقبلت هذا التكليف الاخير و حمدت المولى و أحمده أنى لم أقبل أن الطخ الدولة العثمانية و العالم الاسلامى بهذا العار الابدى الناشىء عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية فى الاراضى المقدسة   ) .

 و هكذا ظل السلطان عبدالحميد حجر عثرة فى طريق ثالوث الشر الصليبى الصهيونى الماسونى إلى أن تآزرت دسائس الحقد فى الاجهاز عليه و كان رحمه الله قد تولى الحكم و الدولة مثخنة بجراحها و لم تسعفه صيحة   " يا مسلمى العالم إتحدوا  " لأن الاستعمار كان قد سبقه إلى  إحتلال كبرى حواضر الاسلام و استمر حال التردى و التراجع إلى أن يتمكن الاعداء من ضرب حامية الخلافة العثمانية فى مقتل تظل الامة الاسلامية تنزف عليه من آلامها  د ما حتى تبرأ الجراح و أنى لها فرحم الله السلطان عبدالحميد الذى ظل وفيا لأمته إلى آخر الرمق و قد وافاه الاجل  10شباط عام 1918 م .

مشروع دستور اسلامى وضعه الازهر عام 1979 اضعه امام من يخشون ان تحكم الشريعة

الدستور الاسلامى الذى وضعه الازهر عام 1979 وقد تضمن هذا المشروع تسعة أبواب تحتوي على ثلاث وتسعين مادة مفصلة على الوجه الآتي:

 الباب الاول الأمة الإسلامية 4 مواد
الباب الثاني أسس المجتمع الإسلامي 13 مادة
الباب الثالث الإقتصاد الإسلامي 10 مواد
الباب الرابع الحقوق والحريات الفردية 16 مادة
الباب الخامس الإمام 17 مادة
الباب السادس القضاء 23 مادة
الباب السابع الشورى والرقابة وسن القوانين مادتان
الباب الثامن الحكومة مادتان
الباب التاسع أحكام عاملة انتقالية 7مواد

 والأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية تتقدم بهذا المشروع للعرض على المؤتمر التاسع للمجمع تنفيذاً لتوصية المؤتمر الثامن .
الأمانة العامة لمجمع البحوث الإسلامية
دكتور / الحسيني عبد المجيد هاشم

 بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول

الأمة الإسلامية

 مادة / 1 أ ) المسلمون أمة واحدة .

 ب ) والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .

 مادة / 2 : يجوز أن تتعدد الدول في الأمة الإسلامية وأن تتنوع أشكال الحكم فيها .

 مادة / 3 : يجوز للدولة أن تتحد مع دولة إسلامية فأكثر في الشكل الذي يتفق عليه .

 مادة / 4 : يقوم الشعب بمراقبة الإمام وأعوانه وسائر الحكام ومحاسبتهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية .



* * * * * *

الباب الثاني

 أسس المجتمع الإسلامي



مادة / 5 : التعاون والتكامل أساس المجتمع .

 مادة / 6 : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه .

 مادة / 7 : الأسرة أساس المجتمع , قوامها الدين والأخلاق وتكفل الدولة دعم الأسرة وحماية الأمومة ورعاية الطفولة وتهيئة الوسائل المحققة لذلك .

 مادة / 8 : حماية الأسرة واجب الدولة بالتشجيع على الزواج وتيسير أسبابه المادية بالاسكان والمعونات الممكنة وتكريم الحياة الزوجية وتهيئة الوسائل لحسن تبعة المرأة لزوجها وخدمة أولادها واعتبار العناية بالأسرة أول واجباتها .

 مادة / 9 : العناية بسلامة الأمة وصحة الأفراد واجب الدولة، وعليها توفير الخدمات الطبية المجانية للمواطنين من وقائية وعلاجية .

 مادة / 10 : طلب العلم فريضة والتعليم واجب الدولة وفقاً للقانون .

 مادة / 11 : التربية الدينية منهج أساسي في جميع مراحل التعليم .

 مادة / 12 : تلتزم الدولة بتعليم المسلمين الأمور المجمع عليها : من الفرائض، وتدريس السيرة النبوية، وسيرة الخلفاء الراشدين، دراسة وافية على مدار سنوات التعليم .

 مادة / 13 : تلتزم الدولة بتحفيظ ما تيسر من القرآن الكريم للمسلمين في سنوات التعليم حسب أنواع الدراسة، كما تنشئ معاهد خاصة بالقرآن الكريم لتحفيظه لغير الطلاب، وتطبع المصحف الكريم، وتيسر تداوله .

 مادة /14 : التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 15 : اللغة العربية اللغة الرسمية، والتاريخ الهجري واجب ذكره في المكاتبات الرسمية .

 مادة / 16 : الولاية العامة منوطة بمصلحة الرعية؛ وخاصة حماية الدين، والعقل، والنفس، والمال، والعرض .

 مادة / 17 : لا يكفي أن تكون الغايات مشروعة، بل يجب في جميع الحالات أن تكون الوسائل مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية .



** ** **



الباب الثالث



الاقتصاد الإسلامي

 مادة / 18 : يقوم الاقتصاد على مبادئ الشريعة الإسلامية بما يكفل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية ويوجب السعي في الحياة بالفكر والعمل ويحمي الكسب الحلال .

 مادة / 19 : حرية التجارة والصناعة والزراعة مكفولة في حدود الشريعة الإسلامية .

 مادة / 20 : تضع الدولة خططاً للتنمية الاقتصادية وفقاً للشريعة الاسلامية .

 مادة / 21 : تقاوم الدولة الاحتكار ولا تتدخل في الأسعار الا للضرورة .

 مادة / 22 : تشجع الدولة على تعمير الصحراء وتوسيع رقعة الأرض المنزرعة .

 مادة / 23 : لا يجوز التعامل بالربا أخذاً، أو عطاءً، أو أن يستر أي تصرف معاملة ربوية .

 مادة / 24 : للدولة ملكية ما في باطن الأرض من المعادن والخامات وغيرها من الثروات الطبيعية .

 مادة / 25 : كل مال لا مالك له يكون ملكاً لبيت المال , وينظم القانون طريقة تملك الأفراد له .

 مادة / 26 : تصرف الدولة الزكاة التي يقدمها اليها الأفراد في مصارفها الشرعية .

 مادة / 27 : الوقف على الخيرات جائز، ويصدر قانون بتنظيمه من جميع النواحي .



** ** **



الباب الرابع

الحقوق والحريات الفردية

مادة / 28 : العدل والمساواة أساس الحكم، وحقوق الدفاع والتقاضي مكفولة, ولا يجوز المساس بها .

 مادة / 29 : الاعتقاد الديني والفكري وحرية العمل وإبداء الرأي بالقول والكناية أو غيرهما وإنشاء الجمعيات والنقابات والإنضمام اليها والحرية الشخصية وحرية الانتقال والاجتماع كلها حقوق طبيعية أساسية تكفلها الدولة في حدود الشريعة الاسلامية .

 مادة / 30 : للمساكن والمراسلات والخصوصيات حرمة والتجسس محظور , ويحدد القانون ما يَرِدُ على هذه الحرمة من قيود تمارسها الدولة في جرائم الخيانة العظمى ؛أو الخطر الداهم، ولا تكون تلك الممارسة إلا بإذن قضائي .

 مادة / 31 : حق التنقل داخل البلاد وخارجها مباح، ولا يُمنع المواطنون من السفر الى الخارج ،ولا إلزامهم البقاء في مكان دون آخر إلا بحكم قضائي؛ يبين القاضي أسبابه، ولا يجوز نفيُ المواطنين .

 مادة / 32 : تسليم اللاجئين السياسيين محظور، وينظم تسليم المجرمين العاديين باتفاقات مع الدول المعنية .

 مادة / 33 : تعذيب الأشخاص جريمة , ولا تسقط الجريمة أو العقوبة طول حياة من يرتكبها،ويلتزم فاعلها أو الشريك فيها بالمسئولية عنها في ماله، فان كان بمساعدة موظف أو بموافقته أو بالسكوت عنها فهو شريك في الجريمة جنائياً ،ومسئول مدنياً، وتسأل معه الحكومة بالتضامن .

 مادة / 34 : يعاقب بعقوبة التعزير الموظف الذي تقع في اختصاصه جريمة تعذيب علم بها ولم يبلغ السلطات المختصة عنها .

 مادة / 35 : لا يطل[ يهدر] دمٌ في الإسلام، وعلى الدولة تعويض المستحقين من قتلى لا يعرف قاتلهم؛ أو عجزة لا يعرف من أعجزهم؛ أو عُرِفَ ولم يوجد لديه مالٌ يكفل التعويض .

 مادة / 36 : لكل إنسان حق تقديم الشكوى عن جريمة تقع عليه أو على غيره أو على اختلاس المال العام أو تبديده .

 مادة / 37 : حق العمل والكسب والتملك مكفول، ولا يجوز المساس به الا بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 38 : للمرأة أن تعمل في حدود أحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 39 : تكفل الدولة حرية الملك وحقوق الملكية وحرمتها، ولا تجوز المصادرة العامة بأية أداة كانت، أما المصادرة الخاصة فلا تكون إلا بحكم قضائي .

 مادة / 40 : لا تنزع ملكية أحد إلا للمصلحة العامة؛ ومقابل تعويض كامل؛ وفقاً لأحكام القانون المنظم لذلك .

 مادة / 41 : إنشاء الصحف مباح، والصحافة حرة، وذلك كله في حدود أحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 42 : للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 43 : تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة .



** ** **



الباب الخامس

الإمام

مادة / 44 : يكو ن للدولة إمام، وتجب الطاعة له، وإن خولف في الرأي .

مادة / 45 : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا للإمام في أمرٍ مقطوعٍ بمخالفته للشريعة .

 مادة / 46 : يبين القانون طريقة البيعة العامة في إختيار الإمام، على أن تتم البيعة العامة تحت إشراف القضاء, وتكون البيعة بالأغلبية المطلوبة لأصوات المشتركين في البيعة .

 مادة / 47 : يشترط للمرشح لرئاسة الدولة : الإسلام، والذكورة ،والبلوغ، والعقل، والصلاح، والعلم بأحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 48 : يتم تعيين الإمام ببيعة عامة من جميع طبقات الأمة طبقاً للقانون، ويجوز للمرأة أن تطلب الاشتراك في الانتخاب متى استوفت شروطه ،وتمكن من الانتخاب .

 مادة / 49 : لا جناح على من أبدى رأيه ضد البيعة للامام قبل تمامها .

 مادة / 50 : لأصحاب الحق في البيعة عزل الإمام متى تحقق سببه، وبالطريقة التي يبينها القانون .

 مادة / 51 : يخضع الإمام للقضاء، وله الحضور أمامه بوكيل عنه .

 مادة / 52 : يتمتع رئيس الدولة بكافة الحقوق التي يتمتع بها المواطنون، ويلتزم بما يلتزمون به، وتسري في حقه الأحكام المالية التي يحددها القانون .

 مادة / 53 : لا تجوز الوصية للإمام، أو الوقف عليه، أو على أقاربه حتى الدرجة الرابعة، إلا أن تكون وصية ممن يرثه الإمام , كما لا يجوز للإمام أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أملاك الدولة أو أن يبيع أو يؤجر شيئاً من أملاكه إليها .

 مادة / 54 : الهدايا للإمام غلول، وما يتم منها يضاف الى بيت المال .

 مادة / 55 : الامام قدوة للرعية في العدل والإحسان والعمل الصالح وهو يشارك غيره من أئمة المسلمين في كل ما يهم الجماعة الإسلامية، كما يبعث بعثاً للحج كل عام يشارك به في مؤتمرات المسلمين الرسمية وغير الرسمية .

 مادة / 56 : الإمام مسئول عن قيادة جيشه لجهاد العدو، وحفظ الثغور، وتراب الوطن، وإقامة الحدود، وعقد المعاهدات بعد إقرارها .

 مادة / 57 : الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض .

 مادة / 58 : يعين الإمام موظفي الدولة، ويجوز أن يُخَوِّلَ القانونُ غيرَه تعيين الموظفين من غير المستويات العليا .

 مادة / 59 : العفو عن الجرائم فيما عدا الحدود لا يكون إلا بقانون , وللإمام العفو عن عقوبات الجرائم في ظروف خاصة فيما عدا عقوبات الحدود والخيانة العظمى .

 مادة / 60 : للإمام عند الضرورة اتخاذ تدابير استثنائية يبينها القانون اذا قامت قلاقل أو قام ما ينذر بحدوث قلاقل أو تهديد كيان الدولة أو حرب أهلية أو حرب مع إحدى الدول، على أن يعرضها على المجلس النيابي خلال أسبوع من اتخاذها , واذا لم يكن قد تم انتخاب المجلس فيدعي المجلس القديم، وتبطل هذه التدابير إن لم يتبع فيها هذا الإجراء , ويصدر قانون بتنظيم هذه التدابير الاستثنائية، والآثار المترتبة عليها ،والجهات المختصة باتخاذها، وكيفية تسوية الآثار المترتبة عليها في حالة عدم إقرارها .



** ** **

 الباب السادس



القضاء

مادة / 61 : يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

 مادة / 62 : الناس سواسية أمام القضاء ولا يجوز تمييز أحد أو فئة بمحاكم خاصة .

مادة / 63 : لا يجوز إنشاء محاكم خاصة أو حرمان صاحب قضية من قاضيه الطبيعي .

 مادة / 64 : لا يجوز منع القضاء من سماع الدعوى ضد الإمام أو الحاكم .

 مادة / 65 : تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .

 مادة / 66 : تنفيذ الأحكام مسئولية الدولة، والامتناع أو التراخي في تنفيذها جريمة يعاقب عليها .

 مادة / 67 : تكفل الدولة استقلال القضاء، والمساس باستقلاله جريمة .

 مادة / 68 : تختار الدولة للقضاء أصلح المؤهلين له من الرجال، وتُيَسِّر أداءه لعمله .

 مادة / 69 : يشترط في جرائم الحدود أن يحضر المتهم المحاكمة وأن يحضر معه محام يختاره هو أو تندبه الدولة إن لم يختر هو محامياً .

 مادة / 70 : مجلس القضاء علني، وللعامة حضوره ،ولا يجوز جعله سرياً إلا لضرورة شرعية .

 مادة / 71 : توقيع عقوبات الحدود الشرعية في جرائم الزنا والقذف والسرقة والحرابة وشرب الخمر والردة .

 مادة / 72 : يحدد القانون التعزيرات التي يوقعها القاضي في غير جرائم الحدود .

 مادة / 73 : يبين القانون أحكام القسامة، ولا يجوز أن تجاوز المسئولية المدنية مقادير الديات .

 مادة / 74 : يبين القانون شروط قبول التوبة وأحكامها .

 مادة / 75 : لا يحكم بالاعدام في جناية الا إذا امتنع الصلح أو عفو ولي الدم .

 مادة / 76 : يجوز التصالح في القصاص على أكتر من الدية .

 مادة / 77 : يجوز أن تتساوى المرأة والرجل في الدية .

 مادة / 78 : شروط القصاص في الجروح التماثل الكامل , وكمال اليقين بذلك للقاضي .

 مادة / 79 : الجلد هو العقوبة الأساسية في التعزيرات، والحبس محظور إلا في جرائم معدودة، ولمدة محدودة يبينها القاضي .

 مادة / 80 : لا يجوز إذلال المحبوس أو إرهاقه أو الاساءة إلى كرامته .

 مادة / 81 : تنشأ محكمة دستورية عليا تختص بالفصل في مدى مطابقة القوانين واللوائح لأحكام الشريعة الإسلامية وأحكام هذا الدستور، ويحدد القانون اختصاصاتها الأخرى .

 مادة / 82 : ينشأ ديوان للمظالم يحدد القانون تشكيله وإختصاصاته ومرتبات أعضائه .



** ** **

الباب السابع

الشورى والرقابة وسن القوانين

مادة / 83 : يكون للدولة مجلس للشورى يمارس الاختصاصات الآتية :

 ( 1 ) سن القوانين بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .

 ( 2 ) إعتماد الموازنة السنوية للدولة وحسابها الختامي .

 ( 3 ) ممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .

 ( 4 ) تقرير مسئولية الوزارة عن أعمالها وسحب الثقة بها عند الاقتضاء .

 مادة / 84 : يحدد القانون شروط الانتخاب، وطريقة إحداثه وشروط العضوية , وذلك على أساس من الشورى على وجه يكفل مشاركة كل بالغ عاقل حسن السمعة في إبداء رأيه , وكذلك كيفية معاملة أعضاء المجلس من الناحية المالية , ويضع المجلس لائحته الداخلية .



** ** **

 الباب الثامن

الحكومة

مادة / 85 : تتولى الحكومة مسئولية إدارة شئون الحكم وتحقيق المصالح الشرعية المعتبرة وتكون مسئولة أمام الإمام .

 مادة / 86 : يحد القانون شروط تعيين الوزراء والأعمال المحظورة عليهم أثناء تولي مناصبهم , وطريقة محاكمتهم عما يقع منهم في عملهم .



** ** **

 الباب التاسع

أحكام عامة وانتقالية



مادة / 87 : مدينة ( ....... ) حاضرة البلاد

مادة / 88 : يبين القانون علَمَ الدولة، وشعارها، ويحدد الأحكام الخاصة بكلٍّ منها .

 مادة / 89 : تسري القوانين على ما يقع من تاريخ نفاذها , ولا تسري بأثر رجعي إلا فيما تنص عليه، ويلزم لذلك موافقة ثلثي أعضاء المجلس النيابي، ولا تجوز الرجعة في المسائل الجنائية .

 مادة / 90 :تنشر القوانين في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حدد لذلك ميعاد آخر .

 مادة / 91 :لكل من الإمام والمجلس النيابي طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها، والأسباب الداعية إلى هذا التعديل , فإذا كان الطلب صادراً من المجلس النيابي وجب أن يكون مُوَقَّعاً عليه من ثلث أعضاء المجلس على الأقل .

 - وفي جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل، ويصدر قراراً في شأنه بأغلبية ثلثي أعضائه، فإذا رفض الطلب فلا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضي سنة على هذا الرفض .

 - وإذا وافق المجلس النيابي على مبدأ التعديل يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه المرافقة المواد المطلوب تعديلها، فإذغ وافق على التعديل ثلثا أعضاء المجلس عرض على الأمة لاستفتائها في شأنه , فإذا وافق على التعديل اعتبر نافذاً من تاريخ إعلان نتيجة الإستفتاء .

 مادة / 92 : كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها .

 مادة / 93 : يعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان موافقة الأمة عليه في الإستفتاء .



** ** **

 وكان قد أعد هذا المشروع بناءً على هذا القرار ، والذي نصه:



بسم الله الرحمن الرحيم



قرار شيخ الأزهر رقم ( 11 )

 بتاريخ 25 من المحرم 1398هـ

 الموافق 5 من يناير 1978م

 شيخ الأزهر :



- بعد الإطلاع على القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها والقوانين المعدلة له .

 - وعلى قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 المشار إليه .

 - وعلى قرارات وتوصيات المؤتمر الثامن لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد بالقاهرة في شهر ذي القعدة سنة 1397 هـ الموافق أكتوبر سنة 1977م المتضمنة في توصيته الأولى وضع دستور إسلامي ليكون تحت طلب أية دولة تريد أن تأخذ الشريعة الإسلامية منهاجاً لحياتها .

 قــــرر

 مادة / 1 : تشكل لجنة عليا لوضع مشروع دشتور إسلامي ليكون تحت طلب أية دولة تريد أن تأخذ الشريعة الإسلامية منهاجاً لحياتها على أن تؤخذ في الاعتبار الاعتماد على المبادئ المتفق عليها بين المذاهب الإسلامية كلما أمكن ذلك .

 - وللجنة أن تشكل لجنة فرعية من بين أعضائها .

 مادة / 2 : يكون تشكيل اللجنة العليا المشار اليها على الوجه الآتي :

 1- فضيلة الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود ( رئيساً ) .

 2- فضيلة الأستاذ الدكتور الحسيني هاشم .

 3- الأستاذ المستشار السيد عبد العزيز هندي .

 4- فضيلة الشيخ حسين محمد مخلوف .

 5- فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الجليل شلبي .

 6- فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الجليل عيسى .

 7- الأستاذ المستشار عبد الحليم الجندي ( مقرراً ) .

 8- الأستاذ المستشار عبد الفتاح نصر .

 9- الأستاذ المستشار الوزير عبد المنعم عمارة .

 10- الأستاذ المستشار علي علي منصور .

 11- فضيلة الأستاذ الدكتور محمد حسن فايد .

 12- فضيلة الأستاذ الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ .

 13- الأستاذ المحامي محمد عطية خميس .

 14- فضيلة الأستاذ الدكتور محمود شوكت العدوي .

 15- الأستاذ المستشار مصطفى عفيفي .

 16- الأستاذ المستشار الدكتور مصطفى كمال وصفي .

 - وفي حالة غياب رئيس اللجنة يتولى رئاستها أكبرالأعضاء سناً .

 مادة / 3 : تقوم السكرتارية الفنية لمجمع البحوث الإسلامية بأعمال السكرتارية ويجوز أن ينضم اليها بعض الفنيين بقرار من شيخ الأزهر .

مادة / 4 : يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره ويلغى ما يخالف ذلك من القرارات وعلى الجهات المختصة تنفيذه .

شيخ الأزهر

 ( عبد الحليم محمود ).



 ثم أردف بهذا القرار:



بسم الله الرحمن الرحيم

قرار شيخ الأزهر رقم ( 12 )

 بتاريخ 25 من المحرم 1398هـ

 الموافق 5 من يناير 1978م

 شيخ الأزهر :



- بعد الإطلاع على القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها والقوانين المعدلة له .

 - وعلى قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه .

 - وعلى قرارنا رقم 11 بتاريخ 5/1/1978 , بشأن تشكيل لجنة عليا لوضع الدستور الإسلامي تنفيذاً لتوصية المؤتمر الثامن لمجمع البحوث الإسلامية .

 قــــــــــــــرر

مادة / 1 : تشكيل لجنة فرعية منبثقة من بين أعضاء اللجنة العليا لوضع الدستور الإسلامي على الوجه الآتي :

 1- فضيلة الأستاذ الدكتور الحسيني هاشم .

 2- الأستاذ المستشار السيد عبد العزيز هندي ( مقرراً )

 3- فضيلة الأستاذ الشيخ حسانين محمد مخلوف .

 4- الأستاذ المستشار عبد الحليم الجندي .

 5- الأستاذ المستشار عبد الفتاح نصار .

 6- الأستاذ المستشار الوزير عبد المنعم عمارة .

 7- فضيلة الأستاذ الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ .

 8- الأستاذ المحامي محمد عطية خميس .

 9- الأستاذ المستشار مصطفى عفيفي .

 10- الأستاذ المستشار ياقوت العشماوي .

 11- الأستاذ المستشار مصطفى كمال وصفي .

 12- فضيلة الدكتور محمود شوكت العدوي .

 - ويتولى رئاسة اللجنة أكبر الأعضاء سناً من الحاضرين , وفي حالة حضور فضيلة الإمام الأكبر اجتماعات اللجنة تكون له الرئاسة .

 مادة ( 2 ) : تقدم اللجنة الفرعية ما تنتهي اليه من بحوث ودراسات بشأن مشروع الدستور الإسلامي الى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر .

 مادة ( 3 ) : على الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار كل فيما يخصه .