اللغة العربية لسان حالها يهجونا فيقول وَسِعْتُ كتاب اللهِ لفظاً وغايةً *** وما ضِقْتُ عن آيٍ بهِ وعِظاتِ
فكيف أضيقُ اليومَ عن وصفِ آلةٍ *** وتنسيق أسماءٍ لمخترعاتِ
أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ *** فهل سألوا الغوّاصَ عن صدفاتي
لماذا تحارب اللغة العربية من ابناؤها ولماذا يظن البعض خطاءا ان اللغة العربية لا تصلح مع هذا الزمان ، فاقول لهم هذا تردى وانبطاح واضاعة هوية ، وما هذا الواقع الذي نعيشه إلا مخطط مدروس من الأعداء, وقد بذلوا لتحقيقه الجهد والعناء.. قال نابليون لبعثته الوافدة إلى مصر: علموا الفرنسية, ففي ذلك خدمةٌ حقيقيةٌ للوطن.اهـ [اللغة العربية في التعليم العالي لعلى مبارك ص11]
فكيف أضيقُ اليومَ عن وصفِ آلةٍ *** وتنسيق أسماءٍ لمخترعاتِ
أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ *** فهل سألوا الغوّاصَ عن صدفاتي
وقد كانت أولى توصيات الحاكم الفرنسي لجيشه الزاحف إلى الجزائر: علّموا لغتنا وانشروها حتى تحكم الجزائر, فإذا حكمت لغتنا الجزائر فقد حكمناها حقيقة.اهـ[اللغة العربية في التعليم العالي لالمبارك ص11]
وقال اللورد ميكالي عن الهند: يجب أن ننشىء جماعة تكون ترجماناً بيننا وبين ملايين من رعيتنا وستكون هذه الجماعة هندية في اللون والدم انجليزية في الذوق والرأي واللغة والتفكير. [نحو التربية الإسلامية الحرة، للندوى: ص 32]
وقال الصهيوني ليفي أشكول: إننا لن نسمح بوجود لغةٍ واحدةٍ وشعبٍ واحدٍ ودينٍ واحدٍ في الشرق الأوسط.اهـ [جريدة الأخبار المصرية, 15 يوليو, 1964م]
قال الأديب الألمعي الرافعي: ما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمرها في ذهاب وإدبار، ومن هنا يفرض الأجنبي المستعمر لغته فرضا على الأمة التي يستعمرها، ويركبهم بها، ويشعرهم عظمته فيها. اهـ [ وحي القلم 2/33 ]
وقال أحمد بن محمد صديق الغماري في كتابه ( الاختراعات العصرية ..) : وعدم وجود الكاتب في الحي العظيم كاد يتحقق اليوم في المغرب وبعض الأقطار التي كانت تحت سيطرة الإستعمار؛ كالجزائر فإنه يوجد في كثير من الأحياء الكتاب باللغة الأجنبية ولا يوجد فيها الكتاب بالعربية لأن تعليمهم إنما كان في المدارس الإفرنجية التي لا تعلم إلا بلغتها وكتابتها بقصد القضاء على اللغة العربية التي هي أساس الإسلام. اهـ
فهذه جهود الأعداء اليوم قد آتت أكلها ضعفين, حتى كدنا أن نقول مثلما قاله "ألفارو" (Alvaro) : ... "لقد نسي المسلمون حتى لغتهم, ولن تجد بين الألف منهم واحداً يستطيع كتابة خطاب باللغة العربية..".
ما قيل فى اللغة العربية
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كان يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالعجمية فإنه يورث النفاق) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: رواه السلفي بإسناد معروف .. وهذا يشبه كلام عمر بن الخطاب, وأما رفعه فموضع تبين. اهـ [الاقتضاء ص177]
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لا تعلموا رطانة الأعاجم". اهـ [ أخرجه البيهقي, وقال شيخ الإسلام: بإسناد صحيح. انظر الاقتضاء ص172]
وعن عطاء بن يسار قال: "قال عمر: إياكم ورطانة الأعاجم". اهـ [انظر الاقتضاء ص172]
وعن عطاء أيضاً قال : "لا تعلموا رطانة الأعاجم".اهـ [ أخرجه ابن أبي شيبة ]
وعن داود بن أبي هند أن محمد بن سعد بن أبي وقاص سمع قوماً يتكلمون بالفارسية فقال: "ما بال المجوسية بعد الحنفية".اهـ [ أخرجه ابن أبي شيبة ]
منقــــــــــــــــول
حديث موضوع وليس بصحيح : (من تعلم لغة قوم أمن مكرهم):
لقد اشتهر عند كثير من الناس وعوامهم حديث: "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم", وعند التحقيق والتنقيح, نجده حديث موضوع ليس بصحيح.
قال الشيخ العلامة صالح بن إبراهيم البليهي رحمه الله: أما ما يتشدق به البعض رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من تعلم لغة قوم أمن مكرهم) فهو حديث باطل لا أصل له.اهـ [السلسبيل في معرفة الدليل 3/883]
وقال الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي في "المقترح": ومن الأمثلة على هذا: (من تعلّم لغة قوم أمن مكرهم) هذا الحديث بحث عنه الباحثون فلم يجدوا له أصلاً..اهـ
وقال الشيخ العلامة عبد الكريم بن صالح الحميد فك الله أسره في جواب له عن هذه الشبهة: وأعظم حجة عندهم قولهم: "من تعلم لغة قوم أمن شرهم". بعضهم يجعل هذا حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم, وبعضهم يحتج بذلك ليقنع منازعه, ولا يدري هل هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أم من كلام غيره, وهل هو صواب أم خطأ, فالمهم عنده دفع منازعه ولا هم عنده غير ذلك...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق